ضفاف -مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق www.difaf.org
   مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق                                                    تموز العدد ( 22 )
هل تعلم بأن الله تعالى وصف المال ( بالخير ) في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ . أي وإن الإنسان لِحُبِّ المال لشديد؟ فهل بعد ذلك يصح القول الشائع بأن المال 
الوفاء توأم الصدق { ولا يغدر مَنْ عَلِمَ كيف المرجع ولقد أصبحنا في زمان قد اتَّخذ أكثر أهله الغدر كَيْساً } أي فطنة وذكاء وشطارة ؟!؟! روي عن الإمام علي (ع) نهج البلاغة سيدي يا أمير الأوفياء ويا إمام المعارضين والمعترضين والمعارضة ويا إمام النقد والإنتقاد في وجه كل نافذ وسلطة وحاكم أحيطك علماً بأن أعظم مبدأ أحْبَبْتَه وأقدس مبدأ عشقته 
فإن اهتمام النبي(ص) بأمر القرآن بحفظه وقراءته وترتيل آياته واهتمام الصحابة بذلك في عهد النبي (ص) وبعد وفاته يورث القطع بكون القرآن محفوظاً عندهم جمعاً أو متفرقاً وحفظاً في الصدور أو تدويناً في القراطيس وقد اهتموا بحفظ أشعار الجاهلية وخطبها فكيف لا يهتمون بأمر الكتاب العزيز الذي عرضوا أنفسهم للقتل في سبيل دعوته وإعلان أحكامه وهجروا في سبيله 
يبدو أن بعض العقول البشرية سوف تبقى على طفولتها مهما تقدم بها العمر أو تطور العصر... مثلها في ذلك كمثل المجتمعات البدائية التي لا تزال تؤمن بالسحر والشعوذة ... والأشباح والأرواح وما شابه ذلك، لكن مع اختلاف جوهري، فهذه العقول تحاول أن تزاوج في أفكارها بين العلم والخرافة، فتبدو الخرافة للرجل العادي ـ أو حتى المتعلم ـ وكأنما هي علم يقوم على أساس، 
س ـ هل تعلم بأن الله تعالى تارة يأمرك بشيء ويُحدِّد لك موضوعه وشروطه وأركانه وفروعه كالصلاة والصيام والحج، وتارة أخرى يأمرك بشيء ولا يُحَدِّد لك موضوعه حيث يترك التحديد لك ولِلعُرْفِ ـ ( أي المجتمع ) ـ وأحيطك علماً بأن أكثر أوامر الله موضوعاتها عُرْفِيَّة لا شرعية وعلى سبيل المثال لا الحصر: 1ـ ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ 
ولا نحن ولا هُمُ الطائفة الناجية؟! قال الله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً _ ( من اليهود ) ـ أَوْ نَصَارَى _ ( من المسيحيين ) ـ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ _ ( أي تلك أحلامهم التي لا تستند إلى منطق عقلي ولا إلى منطق ديني ) ـ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ـ ( ولا برهان تحت يدهم سوى زعمهم وادِّعائهم ) ـ