ضفاف -مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق www.difaf.org
   مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق                                                    تموز العدد ( 22 )
هل تعلم بأن الله تعالى وصف المال ( بالخير ) في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ . أي وإن الإنسان لِحُبِّ المال لشديد؟ فهل بعد ذلك يصح القول الشائع بأن المال 
الدعاءُ حرامٌ بِمُكَبِّراتِ الصوت
والدليل على الحُرمة قوله تعالى الذي لا غموض فيه ولا لَبْس :
﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ .
أي ادعُوا ربَّكم بصوت مستور مكتوم متواري عن أسماع الناس لأن الصوت الجهري الصاخب المرتفع عدوان واعتداء على مشاعر الناس وأعصابهم.
{ ولا يُطاع الله من حيث يُعصى }.
وقال كثير من العلماء الفقهاء: ادعوا ربَّكم بتذلُّل وخشوع وبصوت مستور مخفي، لأنه إذا رُفِع الصوت في الدعاء امتزج بالرياء لأن النفس شديدةُ الميل وعظيمةُ الرغبة في الرياء وحُبِّ السمعة والشهرة، وإن الله لا يُحبُّ المعتدين، أي: { من الاعتداء على الناس رفع الصوت في الدعاء }.
ورُوي عن النبي (ص) أنه قال: { إِرفقوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمَّ، ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً وإنه لمعكم }.
وهذا ما أوحى الله به صراحة بقوله تعالى:
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ﴾ .
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ .
ورُوي عن الإمام الحسن (ع):
( ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسْمع صوتهم إلا همساً لأن الله تعالى قال:
﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ﴾ ووصف الله عبده زكريا (ع) فقال عنه:
﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً ﴾
أي بصوت خافت وبعيداً عن أعين الناس وأسماعهم.
الشيخ حسن مشيمش