ضفاف -مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق www.difaf.org
   مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق                                                    تموز العدد ( 22 )
{ زَلَّةُ العَالِمِ تُفْسِدُ العَوالِم } روي عن الإمام علي (ع) المصدر: غُرَرُ الحِكَمِ تعليق ولذلك نحن والمجتمع يجب أن نكون في منتهى الحذر والحِيطة واليقظة 
لا هُمُ ولا نحن شعب الله المختار
ولا نحن ولا هُمُ الطائفة الناجية؟!
قال الله تعالى:
﴿ وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً _ ( من اليهود ) ـ أَوْ نَصَارَى _ ( من المسيحيين ) ـ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ _ ( أي تلك أحلامهم التي لا تستند إلى منطق عقلي ولا إلى منطق ديني ) ـ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ـ ( ولا برهان تحت يدهم سوى زعمهم وادِّعائهم ) ـ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ .
والإنسان المحُسن له أجره عند الله سواء كان يهودياً أم مسيحياً أم مسلماً أم إنساناً مؤمناً بالقيم الإنسانية العقلية الفطرية الوجدانية التي هي وصايا الأديان السماوية نفسها وذاتها وعينها أليس ذلك من الواضحات يا تُرَى ؟
﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى _ ( أي المسيحييون ) ـ عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى ـ ( أي المسيحيون ) ـ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴾ .
فأنا وأنت وهم حينما نقول بأن الطوائف الأخرى ليست على شيء من الحق والعدل والقسط، ونزعم بأن الحق كل الحق معنا فنحن حينئذٍ يجري علينا وينطبق قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴾ .
هل توافقني الرأي في ذلك؟
وهل يمكن أن نقول التالي:
بأن هذه الآيات الصريحة بدلالتها والمُحْكَمة بمعانيها تفرض على المسلم العاقل الراشد المتسامح المعتدل بأن لا يكترث لِسَنَدِ ودلالة الحديث المروي عند السُّنة والشيعة الذي يقول:
{ ستفترق أمتي 73 فرقة، ثلاثاً وسبعبن فرقة والناجية منها واحدة وسائر الفرق في النار}؟!؟!؟!
هل يمكن أن نقول التالي:
بأن دلالة الآيات المذكورة آنفاً تتعارض وتتناقض مع دلالة هذا الحديث، وعند التعارض والتناقض يجب إهمال الرواية لصالح الآيات وحيث كل رواية لا تتوافق مع القرآن يجب عقلاً وشرعاً أن نضرب بها عرض الجدار، فألا تؤمن معي بالبديهة التالية: أنه بعد وفاة النبي والأئمة الصادقين (ع) وغيبة الإمام ( عج ) أي منذ 13 قرناً تقريباً قد أدخلنا معتقدات في العقيدة وفتاوى في الشريعة ما ليس من أصول العقيدة ولا من فروع الشريعة ؟ فلا نزعم ولا نَدَّعي أننا نملك ديناً صافياً أو مذهباً نقياً من الدخيل ؟!
الشيخ حسن مشيمش