ضفاف -مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق www.difaf.org
   مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق                                                    تموز العدد ( 22 )
{ زَلَّةُ العَالِمِ تُفْسِدُ العَوالِم } روي عن الإمام علي (ع) المصدر: غُرَرُ الحِكَمِ تعليق ولذلك نحن والمجتمع يجب أن نكون في منتهى الحذر والحِيطة واليقظة 
قد جُمِعَ القرآن في عهد النَّبي (ص)
فإن اهتمام النبي(ص) بأمر القرآن بحفظه وقراءته وترتيل آياته واهتمام الصحابة بذلك في عهد النبي (ص) وبعد وفاته يورث القطع بكون القرآن محفوظاً عندهم جمعاً أو متفرقاً وحفظاً في الصدور أو تدويناً في القراطيس وقد اهتموا بحفظ أشعار الجاهلية وخطبها فكيف لا يهتمون بأمر الكتاب العزيز الذي عرضوا أنفسهم للقتل في سبيل دعوته وإعلان أحكامه وهجروا في سبيله أوطانهم وبذلوا أموالهم وأعرضوا عن نسائهم وأطفالهم ووقفوا المواقف التي بيضوا بها وجه التاريخ وهل يتحمل عاقل ـ ( مع ذلك كله ) ـ عدم اعتنائهم بالقرآن؟! حتى يضيع بين الناس وحتى يحتاج في إثباته إلى شهادة شاهدين؟! وهل هذا إلا كاحتمال الزيادة في القرآن بل كاحتمال عدم بقاء شيء من القرآن المنزل؟!؟!
وإذا سلم عدم اهتمام المسلمين بجمع القرآن على عهد النبي (ص) فلماذا لم يهتم بذلك النبي (ص) تفسه مع اهتمامه الشديد بأمر القرآن؟! فهل كان غافلاً عن نتائج هذا الإغفال، أو كان غير متمكن من الجمع لعدم تهيؤ الوسائل عنده؟! ومن الواضح بطلان جميع ذلك وخلاصة ما تقدم، إن إسناد جمع القرآن إلى الخلفاء أمر موهوم، مخالف للكتاب والسنة، والإجماع، والعقل، نعم لا شك أن عثمان قد جمع القرآن في زمانه لا بمعنى أنه جمع الآيات والسور في مصحف بل بمعنى أنه جمع المسلمين على قراءة إمام واحد
السيد الخوئي " رض "