ضفاف -مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق www.difaf.org
   مجلة فكرية محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الشرق                                                    تموز العدد ( 22 )
﴿ وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ . أي ادعُ ربَّك بصوت متوسط بين الجهر والإخفات، ويُروى أن ولياً مرَّ بمن يرفع صوته 
قال المسيح (ع) رُوي أنه سُئِلَ يا روح الله ما الأحمق ؟ قال (ع): { المُعْجَبُ برأيه ونفسه الذي يرى الفَضْلَ كُلَّه له لا عليه، ويُوجب الحَقَّ كلَّه لنفسه ولا يوجب عليها حقاً فذلك الأحمق الذي لا حِيلة في مُداواته } المصدر: البحار ج14/ص13. يا تُرى أوَلَيْس من سمَّى حزبه بحزب الفضيلة في العراق أو بحزب الحق في باكستان أو بحزب العدالة في تركيا أو بحزب 
{ زَلَّةُ العَالِمِ تُفْسِدُ العَوالِم } روي عن الإمام علي (ع) المصدر: غُرَرُ الحِكَمِ تعليق ولذلك نحن والمجتمع يجب أن نكون في منتهى الحذر والحِيطة واليقظة في علاقتنا مع علمائنا وحُكَّامنا وفقهائنا وأحزابنا حِرصاً مِنَّا على دمائنا وأموالنا ومصيرنا وحاضرنا ومستقبلنا من زَلاَّتهم التي تودي بنا إلى الهلاك بنواياهم الحسنة 
أليس عجيباً وغريباً ومريباً تفكير ذلك الإنسان الذي لا يؤمن بأن الإنسان مفطور على الحاجة لأمور ثلاثة. 1ـ يحتاج إلى غذاء لبدنه. 2ـ ويحتاج إلى غذاء لعقله. 3ـ و يحتاج إلى غذاء لروحه. أ ـ فغذاء البدن بالطعام والشراب واللباس والمسكن والمراكب المتنوعة المتعددة والنكاح. ب ـ وغذاء العقل بقراءة الأفكار المتنوعة المتعددة والتفكُّر فيها دائماً ودوماً 
س ـ هل تعلم أيها المسلم المُقَلِّد أنه لا يجوز لك أن تأخذ برأي الغير من دون حُجَّة وهذا متفق عليه بين الفقهاء كافّة؟ ( والأخذ برأي الغير من دون حُجَّة موضع حظر الجميع) المصدر: العلّامة محمد تقي الحكيم من كتابه الأصول العامة للفقه المقارن طباعة دار الأندلس / ص/646/ 
هل تعلم بأن الله تعالى وصف المال ( بالخير ) في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ . أي وإن الإنسان لِحُبِّ المال لشديد؟ فهل بعد ذلك يصح القول الشائع بأن المال يُفسد الإنسان أم أن الصحيح هو أن الإنسان هو الذي يُفسد نفسه ويُفسد الطبيعة ويُفسد المال حينما يصرفه في حقول الفساد والفحش والرذيلة والظلم. 
﴿ وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ . أي ادعُ ربَّك بصوت متوسط بين الجهر والإخفات، ويُروى أن ولياً مرَّ بمن يرفع صوته بالقرآن، فقال له: (( إن ربك غير أصم )). وقلنا في مقال سابق: { الدعاء حرام بمكبرات الصوت } والدليل على الحرمة قوله تعالى الذي لا غموض فيه ولا لَبْسَ: ﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً